الشريف المرتضى

26

الديوان

رأيته وهو شيخ مقلّ للفقر عليه أثر ظاهر ورأيت معه ولدا صبيّا قد بلغ أو كاد ، فقلت له : باللّه عليك زوجه سريعا لعله يعقب فلا ينقرض هذا البيت الجليل . فقبل ذلك ولا أدرى هل فعل ذلك أم لا ؟ » . وقد جاء في ترجمته في لسان الميزان « ج 4 ص 223 » بعد كلام متهافت « قال ابن حزم : كان المرتضى من كبار المعتزلة الدعاة وكان إماميا وكان يكفّر من زعم أن القرآن بدّل أو زيد فيه أو نقص منه . وكذا كان صاحباه أبو القاسم الرازي وأبو يعلى الطوسي وكان مولده في رجب سنة خمس وخمسين [ وثلاثمائة ] قال يحيى ابن أبي طىّ الحلبي : هو أول من جعل داره دار العلم وقدّرها للمناظرة ويقال إنّه أمّر ولم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا والعلم مع العمل الكثير في اليسير ( كذا ) « 1 » والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل وإفادة العلم وكان لا يؤثر على العلم شيئا مع البلاغة وفصاحة اللهجة ، وكان أخذ العلوم عن الشيخ المفيد وزعم المفيد أنه رأى في نومه فاطمة الزهراء [ صلوات اللّه عليها ] ليلة وناولته صبيّين فقالت له : خذهما إليك وعلّمهما فبكى . وذكر القصة . . . ويقال إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي كان يصفه بالفضل حتى نقل عنه أنه قال : كان الشريف المرتضى ثابت الجأش ، ينطق بلسان المعرفة ، ويردد الكلمة المسدّدة فتمرق مروق السهم من الرمية ، ما أصاب [ أصمى ] وما أخطأ أشوى : إذا شرع الناس الكلام رأيته * له جانب منه وللناس جانب وذكر بعض الإمامية أن المرتضى أول من بسط كلام الإمامية في الفقه وناظر الخصوم واستخرج الغوامض وقيّد المسائل وهو القائل في ذلك : كان لولاى غائضا مكرع الفقه سحيق المدى بحرّ الكلام

--> ( 1 ) لعلها في الوقت اليسير أو السر بقرينة قوله والمواظبة على تلاوة القرآن الخ . . ( الصفار )